مدونة شاهر بوك ShaherBook Blogger

مدونة خفيفة أسعى من خلالها لتسليط الضوء على بقع محددة بطريقة سهلة مبسطة و أحفظ بها كلماتي المتواضعة بدل أن تتلاشى في ذبذبات هذا الجو وتختلط مع موجات وذبذبات الآخرين.. كلمات أسعى من خلالها لتسجيل خبرتي (ولكل كائن حي خبرة) في الحياة والتي استمرت على مايقارب ال33 عاما.. ألتقط فيها موجات لقراء محددين.. وآمل أن تعجبكم لأنها حتى الآن لم تعجبني!!

آخر المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المال. إظهار كافة الرسائل

01‏/08‏/2019

أغسطس 01, 2019

كيف تقترض بعزة نفس؟

كيف تقترض بعزة نفس؟





"ما أقرضت شخصا في حياتي إلا و ندمت أشد الندم على ذلك".
الكل متفق معي على هذا والغالبية تقول نفس العبارة ..

يأتي ليطلب مني المال بكل استكانة وانكسار وتواضع .. ويروي لي قصة حياته.. ويحلف بالله ويطلق أشد الوعود يعرض لي فيها أنه أكثر الناس صدقا ووفاء في هذا الكون.. ويشدد على أن ذلك اليوم في الشهر هو اليوم الذي سيفي فيه بدينه لي .. فأستحي منه وأعطيه مايريد.. 
وحين يأتي الموعد : لا أراه!.. وحين أراه يتحاشاني!!.. وحين أذكره بالمبلغ يجيب بكل لا مبالاة وبغرور أنه لا يستطيع الآن أو حين يأتي الراتب... وأقوم بملاحقته باستمرار مثل عابر سبيل.. إلى أن أصاب بيأس شديد.. أو يرد لي ديني بعد طلوع الروح...

وعلى هذا تعلمت الدرس ولن أقرض إلا الله سبحانه وتعالى فيما بعد عملا بالآية الكريمة : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا "  أو الاشخاص الذين أثق بهم بنسبة 100% وقليل هم..

ومن هنا نستنتج أن الغالبية يعانون مثلي.. إن لم نقل الجميع.. وهذا أثر على الصادقين في تعاملاتهم الذين يحترمون كلمتهم ويقدرونها أشد تقدير..


هنا الحل:

من أراد أن يقترض ياسادة بكل ثقة وعزة فليأت بورقة بيضاء.. وقلم طبعا 😇.. وليكتب فيها التالي:





وليذهب إلى أي كاتب عدل قريب منه وليوثقها.. وليأت بها لصاحب المال..
ملاحظة هامة / ليس بالضرورة كاتب عدل ، لكنه الأفضل والأسرع والأقوى.. وبالإمكان الاكتفاء باالكتابة والتوقيع والبصم بشاهدي عدل..

انتهى الموضوع بكل بساطة..

أخبر المُقرِض بكل ثقة بأنك مسؤول عما سيحدث لو خالفت العقد مهما كانت الصداقة التي بينكما.. 
هكذا سيطمئن المُقرِض وسينتبه المقترض إلى المسؤولية التي على عاتقه الآن.. وبأن الدَّين ليس بالأمر الهيّن.. هناك ثقل مكتوب وشهود وتوقيع وكاتب عدل .. هناك دليل الآن!.. لم يعد الأمر بهذه السهولة ولم تعد الكلمة فقط لاستدراج العاطفة.. ولم يعد المقترض يذهب للنوم فورا بعد حصوله على الدين.. بل الآن سيفتح مفكرة جواله ويدون التاريخ القادم..

إن اضطربت الاخلاق فالقانون هو الرادع..
والانسان في هذا العصر سريع التناسي.. سريع التراخي .. سريع التغاضي.. سريع المماطلة .. لا تنفع معه إلا وسائل الملاحقة الشرعية .. إلا مارحم ربي طبعا..
ولا ننس أن هذا ماأمرنا الله به في كتابه الكريم حرصا على كرامة الجميع .. حرصا على أن تتم الأمور بسرعة .. بدل رفض المُقرض وتعرض السائل لهزات جانبية جراء التجاوب السلبي..

قال تعالى : " يا أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمّى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ".

لم يعد أحدا يقرض ماله حتى لأعز أقاربه هذه الأيام لأنه لا أحد يرغب بـ (الصداع) ، فاحرص على تحمّل المسؤولية تجاه هذا الأمر لحل هذه الإشكالية بالطريقة التي أمر الله بها .. فالمُقرِض سيستحي حتما من طلب كتابة وتوثيق الدين .. لذا لا تستحي أنت واعرض توكيدك بشكل مسؤول...

وبالنسبة للمُقرِض سأذكر له حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم : 


ثلاثة يدعون الله، فلا يستجاب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجلٍ مال فلم يُشهد عليه، ورجل أعطى سفيهًا ماله.

صححه الحاكم والألباني..


والسلام عليكم...

31‏/07‏/2019

يوليو 31, 2019

الحقيقة الكاملة للمال

الحقيقة الكاملة للمال












والدي أطال الله في عمره قال لي ذات يوم كلمات لم أنسها حتى الآن:


إياك أن تضع يدك في جيبك ولا تجد فيها نقودا.



كنت صغيرا وكان يحثني على العمل والجد وعدم التكاسل في جلب الرزق الحلال.. وأن أكون قويا واثقا من نفسي.. وألا أضطر لأن أحتاج أي كائن على وجه الأرض.. وألا أمشي مثل المسكين الذي يشتهي وجبة أو أكلة ولا يستطيع شراءها..


أيها السادة :

القرش الذي في الجيب
والقرش الذي في البحر
لهما نفس الاسم..
ونفس القوة..

لو بحثتم في هذه الحياة لوجدتم أن أساسها وعمودها يعتمد على رحلة البحث عن المال..
من غيره لن تقوم هذه الحياة .. لن يرضى ببنائها أحد.. لن يكون لك أقارب .. ولن يسمى الأخ أخا .. ولن يرضى أحد أن يضيع لحظة في النظر إليك أو الوقوف بجانبك أو الحديث معك..
المال هو العزة .. وكرامة النفس.. والنظافة .. ومن غيره من الصعب أن يلاحظ المرء مدى نظافتك الحسية .. ولنكن دقيقين وصادقين وصريحين أكثر : لن يلاحظ أحد نظافتك المعنوية أيضا إلا بالمال!
هذه الحقيقة.. لماذا الكذب؟

كان الأمر غير هذا منذ فترة طويلة حين كانت الأخلاق سيدة المواقف والمجتمع .. أما الآن فلا.. وألف لا.. أصبحت الأخلاق درجة ثانية وليست أولى ..
الآن من يرفعك أو يضعك هو المال.. هو سيدك.. ولست أنت سيده.. ولهذا حين تمد يدك إلى جيبك فأنت تمدها إلى سيدك.. وحين تأت القطعة النقدية ليديك فأنت تحترمها بشدة .. وتقدرها .. وتخشى عليها.. من المستحيل أن تفقدها .. أو تمزقها .. أو تعطيها لأي شخص إلا ببديل يساوي نفس قيمتها..

المال : لا يمل من ذكره أحد .. هو همّ الجميع .. الكل يبحث عن طريقة للحصول عليه.. ولو حصلوا لما شبعوا ولأرادوا المزيد إلى قيام الساعة .. ولذلك هو يُذهب العقل ويسبب الإدمان.. ويرفع من مستويات هرمونات السعادة في الدماغ لأقصى حد .. خاصة السيروتونين والدوبامين .. وأحيانا يميت القلب تماما .. 

لا توجد قطعة نقدية في يديك أو في جيبك إلا ومرت على جميع فئات الناس .. الحي والميت .. الغني والفقير .. الطبيب ورجل النظافة .. رجل الدِّين ورجل اللادين..
مليء بالبكتيريا وجميع أنواع الجراثيم نعم.. لكن لا أحد يرفضه.. لأن نفعه أكثر من ضرره .. والكرامة والقوة أهم من جراثيم هذه الدنيا..
من لا يريد مالا في هذا العصر كاذب.. إما هو لديه مال كثير أو ليس لديه شيء ولديه احباط كبير..
الحرية في المال ، وبدونه لا حرية لديك.. والنساء المتزوجات يعرفن جيدا ماذا يعني هذا..

المال مكون من قطن وكتّان : أي من مواد نباتية .. لكنه أخذ قيمته بإجماع الناس عليه.. فكل مااجتمع عليه رأي الناس علت قيمته..


باختصار : المال النباتي الذي لا روح فيه هو قيمتك.. في الدنيا..


أنا لا أقول هذا الكلام حتى أوضح أننا عبيد للمال .. أو أن نكون هكذا حاشا لله .. أنا فقط أريد أن أقول لهذا النائم الآن : انهض وابحث عن قيمتك.. بالحلال طبعا.. فمهما أتاك من مال فإن وقته محدود جدا .. أنت تأخذه من ثم تعطيه .. هذه هي دورته الدائمة ..  يجب أن تأتي به باستمرار..خاصة أن الراحل منه أكثر من الآتي.. وخاصة أن البركة قلت بسببك .. وبسببي وبسبب الجميع ..



تحياتي ..







من أنا

author

اسمي محمد شاهر هبا من مواليد دمشق عام 1986م. خريج آداب قسم اللغة الانجليزية جامعة طيبة بالمدينة المنورة. قارئ نهم للكتب وكاتب روائي لم أنشر بعد.


المزيد عني →

المتابعة بالبريد الإلكتروني

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *